فيديو الشركة التعريفي: كم يستغرق وما الذي يحدّد تكلفته

فيديو تعريفي للشركة بمدّة دقيقة أو دقيقتين قد يستغرق ثلاثة أسابيع وقد يستغرق ثلاثة أشهر، وقد تتضاعف تكلفته مرّات بين عرض وآخر — والسبب ليس المزوّد، بل أن «فيديو تعريفي» يصف الغرض لا المنتج. ما يحدّد الوقت والتكلفة سبعة قرارات: السيناريو، وأسلوب الإنتاج، وأيام التصوير، والمواقع، ومن يظهر أمام الكاميرا، والتعليق الصوتي، وحقوق الاستخدام. إن عرفت ما تريده في كل واحد منها، صار بإمكانك مقارنة العروض على أساس واحد بدل مقارنة أرقام لا تعرف ما وراءها.
السيناريو: الجزء الذي يوفّر أو يُهدر كل ما بعده
الفيديو الجيد يبدأ بورقة: ما الرسالة الواحدة التي يخرج بها المشاهد، ومن هو، وأين سيُعرض الفيديو. من هذه الورقة يُكتب السيناريو ثم اللوحة المصوّرة التي تحدّد كل لقطة قبل التصوير. التكلفة هنا ساعات كتابة ومراجعة، وما يرفعها تعدّد الرسائل: شركة تريد أن تقول كل شيء في دقيقة تحتاج جولات كتابة أكثر، وتخرج بفيديو أضعف.
اسأل المزوّد: كم جولة مراجعة على السيناريو يشملها العرض؟ التعديل على الورق رخيص، والتعديل بعد التصوير هو الأغلى في المشروع كله.
تصوير حيّ أم رسوم متحرّكة أم مزيج
هذا القرار يغيّر بنية التكلفة بالكامل:
- التصوير الحيّ: فريق وكاميرات وإضاءة وصوت ومواقع. يناسب الشركات التي تريد إظهار أماكنها وفريقها ومنتجاتها الملموسة، وتكلفته تتركّز في أيام التصوير.
- الرسوم المتحرّكة: لا تصوير ولا مواقع ولا تنسيق مواعيد، لكن كل ثانية تُرسم وتُحرَّك يدويًا. تناسب الخدمات الرقمية والمفاهيم التي لا تُصوَّر، وتكلفتها تتناسب مع المدّة ودرجة التفصيل في الرسم.
- المزيج: لقطات حيّة مع طبقة رسومية لعرض الأرقام والواجهات. الأكثر شيوعًا في الفيديو المؤسسي، ويجمع تكلفتي الاثنين بدرجة أقلّ من كل منهما.
أيام التصوير والمواقع
يوم التصوير هو وحدة التكلفة الأساسية في الإنتاج الحيّ: يشمل الفريق والمعدّات والنقل. وما يحدّد عدد الأيام هو عدد المواقع والمشاهد، لا مدّة الفيديو النهائي. فيديو دقيقة واحدة يُصوَّر في مقرّ واحد بالرياض يختلف عن فيديو الدقيقة نفسها يُصوَّر في مقرّ بالرياض ومصنع في الدمام ومعرض في جدّة: تنقّل الفريق وإقامته وأيامه تُضاف كلها.
التصوير في أماكن عامة أو داخل مشاريع ومنشآت كبرى قد يحتاج تصاريح، وتنسيقها يأخذ وقتًا ينبغي أن يُحسب في الجدول لا أن يُفاجئك قبل يوم التصوير.
من يظهر أمام الكاميرا
ظهور مدير الشركة أو فريقها يمنح الفيديو صدقًا لا تمنحه الوجوه المستأجرة، لكنه يحتاج وقتًا إضافيًا في التصوير لأن غير المحترف يعيد اللقطة مرّات أكثر. الممثّلون والمقدّمون المحترفون بند مستقل بأجر يومي، ومعه سؤال حقوق الظهور: هل يُسمح باستخدام الفيديو في الإعلانات المدفوعة أم في الموقع فقط؟ وإلى متى؟
التعليق الصوتي والموسيقى
التعليق الصوتي بالعربية الفصحى أم بلهجة سعودية قرار يرتبط بجمهورك: الفصحى تناسب الجهات والمؤسسات، واللهجة تناسب العلامات الموجّهة للمستهلك. المعلّق المحترف يُحاسب على المدّة أو على المشروع، ونسخة إنجليزية ثانية تعني تسجيلًا ثانيًا ومونتاجًا يُعاد ضبطه، لأن الجمل الإنجليزية لا تطابق العربية في الطول. الموسيقى إمّا مرخّصة أو مؤلَّفة خصّيصًا، ورخصة الاستخدام التجاري غير رخصة العرض الداخلي.
جولات المراجعة وحقوق الاستخدام
بندان يُغفلان في العرض ثم يسبّبان أكبر الخلافات:
- المراجعات: حدّد عدد الجولات المشمولة في كل مرحلة — السيناريو، والنسخة الأولى من المونتاج، والنسخة النهائية. «تعديلات غير محدودة» وعد لا يُحترم في الواقع.
- الحقوق: من يملك المادّة الخام؟ هل تستطيع إعادة مونتاج الفيديو لاحقًا أو اقتطاع مقاطع قصيرة لوسائل التواصل؟ هل الاستخدام محدود بمدّة أو منصة؟ ينبغي أن يكون كل ذلك مكتوبًا قبل التصوير.
كم يستغرق فعلًا
في تجربتنا، فيديو حيّ بسيط بموقع واحد يمرّ بالمراحل التالية: أسبوع إلى أسبوعين للسيناريو واللوحة المصوّرة، ويوم أو يومان للتصوير بعد تنسيق المواعيد، ثم أسبوعان إلى ثلاثة للمونتاج والتصحيح اللوني والصوت والمراجعات. أي أن نحو ستة أسابيع تقدير واقعي للمشروع الصغير، ويطول مع تعدّد المواقع أو الرسوم المتحرّكة المفصّلة. وأكثر ما يؤخّر المشاريع ليس الإنتاج، بل انتظار الموافقات من جهة العميل.
قبل أن تطلب عرض سعر
اكتب في صفحة واحدة: الرسالة، والجمهور، وأين سيُعرض، والمدّة التقريبية، والأسلوب المفضّل، وعدد المواقع، ومن سيظهر، واللغات المطلوبة. العرض المبني على هذه الصفحة قابل للمقارنة؛ والعرض المبني على «نريد فيديو تعريفي» رقم عشوائي. وإن كانت هويتك البصرية غير مستقرّة بعد، فرتّبها قبل الفيديو لا بعده، لأن الفيديو سيثبّتها في أذهان جمهورك — وهذا ما تعالجه خدمة بناء العلامة التجارية.
هذا هو ترتيب العمل في خدمة إنتاج الفيديو لدينا: صفحة الملخّص أولًا، ثم السيناريو، ثم رقم مبني على ما اتّفقنا عليه لا على تخمين.



